شهادة جندي ينجو بإعجوبة من كواتم الصوت ورسالة لرئيس الوزراء

* يقول أحد الجنود الناجين من كواتم الغدر ، كواتم الصوت ، التي تفتك بالقوى الأمنية هذه الأيام والذي نجى بعد ان اصيب بطلقة في رأسه ، يقول :
* لا تتصوروا ان هؤلاء القتلة يهاجمون نقاط التفتيش بشكل متخفي او بارتداء قناع او انهم كما يصورون (اصحاب لحى) او يرتدون زيا معنيا ، ان كل ما يقال عن ذلك هو مجرد وهم ، لقد غيروا كل خططهم وتكتيكاتهم واشكالهم وملابسهم، لا تتصوروا ان ملابسهم قذرة ولحاهم طويلة وعيونهم تشبه عيون الشياطين 
، اتصور ان ارواحهم وانفسهم هي القذرة .

*أخر لقطة أتذكرها هو توجه شاب جميل ومعتني بنفسه جدا يرتدي رباطا حريريا احمراً و انيقا ويمسك بيده جاكيته وكأنه في يوم زفافه وبعد ان عبر الرصيف بأتجاهي ؛ ونظرت اليه انتهى كل شيء .
*اللقطة الثانية كانت في المستشفى حيث اخبروني بعدها انهم وجدوه مرميا وقد اصابته طلقة هشمت فكه الأعلى دون ان تصيب جمجمته لأنها (شطحت) بعيدا .
*يقول شاهدنا كان من المفترض وكما تعودنا في زمن وجود قوات التحالف ان يكون في هذه السيطرات المهمة او كما كانت تسمى بالساخنة وجود 16 جنديا مع ضابط عدد 2 في كل واجب وبعدها يجري تبديلنا بانتظام من اجل الراحة .
*وطبعا كثيرا ما نتداول بيننا كزملاء سلاح اننا نشك احيانا في حوادث القتل ببعض الشباب المتأنق و(المودرن) لكن اكثر ما يجلب انتباهنا وتركيزنا في السيطرات دائما هو الشخص الملتحي او المتعب او الذي يرتدي كوفية او غير ذلك فيما القاتل الحقيقي قد اعد عدته بشكل اخر !
* لقد كنا 4 جنود في ساعة الحادث ومع الازدحام الشديد واصوات السيارات واصوات المارة بحيث لا نتمكن ان نرى بعضنا البعض .
* استشهد زميلي واصبت انا في وجهي فتهشم فكي واسناني وتهشمت عظام وجنتي ايضاً ، فيما كان البقية لا يعلمون الا بعد اخبارهم من الناس .
*لقد اختصر العدد من 16 الى 4 اي ان السيطرة كانت تعمل بكفاءة 25% وكنا عبارة عن طعم ولقمة سائغة بيد الإرهابيين .
* قبلها بيوم وكنت قد استلمت واجبي من الساعة 11 ليلا وحتى الساعة 10 صباحا وبعد ان سلمت واجبي لبديلي اخبروني ان علينا الذهاب في مداهمات ؟ هل يعقل ان اتمكن من المداهمة وقد داهمني النعاس والتعب والإرهاق .
*يقول البعض وربما لأنه لا يعرف ماا يجري على الأرض ( لماذا لا يكون الجندي يقظا ومنتبها دائما ) وهو قول وجيه لكنه لا يصمد امام معاناة الجندي المرهق والمتعب جسديا ونفسيا لدرجة كبيرة .
* ان مجرد شعورك بالغبن والمزاج السيء سيفقدك تركيزك تماما ويحطم كل معنوياتك وتحملك واستعدادك فلماذا تتحمل وحدك واجبات آخرين (تبرعوا) بنصف رواتبهم للضباط وجلسوا في بيوتهم ؟
*قبل أيام من اصابتي وبعد ان ارهقت تماما قررت التبرع بنصف راتبي رغم انه مصدر معيشة عائلتي ورغم انه من قادني لمهنة الموت هذه فلا حماية الوطن ولا الوطنية ولا المبادئ ولا الواجب الاخلاقي ولا اي شيء اخر غير الراتب لاتمكن من ان اعيل اطفالي واهلي ، وبالمناسبة ، ربما تتحرك بداخلك هذه الوطنية في احيان كثيرة لكنها تقتل في كل يوم وانت ترى العجائب في بلاد الغرائب .
*رفض الضابط ان اتبرع بحجة انني (محافظات) ! حيث قال لي كيف ستتمكن من الحضور الى الوحدة في حالة زيارة تفتيشية مفاجئة ؟ انت بعيد جدا ؟ وتحتاج ليوم كامل للقدوم من البصرة الى بغداد ! 
*حاججته طبعا بالقول ان هناك غيري متبرع ايضاً وهو من خارج بغداد ، فقال لي " هؤلاء ليسوا من حصتي واقسم لك انني غير مسؤول عنهم " !!!
* بعدها ارسل لي احد السماسرة بالقول " يمكنك ان تذهب ولكن بالتبرع براتبك الكامل " وتحتفظ لك بمائة الف فقط !!!! من اجل ان ( يسد حلوك المفتشين) كما يقول ؛ وكما يبدو ان الأمر يتعلق بالاختلاف على المبـــــلغ وليس على المبـــــدأ

المالكي في يوم انسحاب القوات الأمريكية

^لا يمكن لأحدنا ان ينكر هذه التفاصيل وربما صارت معروفة تماما ولكن الى متى ؟
^هل يمكن ان نترك الموت يختطف ابنائنا ونحن نتفرج هكذا ؟
^لا يمكن ان ننكر الفساد الكبير في المؤسسة الأمنية ورغم التضحيات التي يقدمها ^ولد الخايبة الا ان هناك من يثري على حساب حياة الناس وامنهم وارواحهم !
^متى يتمكن السيد رئيس الوزراء ووزير الداخلية والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع ومدير المخابرات ان يحمي جنوده عبر سلسلة من الاجراءات التي تستنزف حياتهم يوميا ؟
^هل يتمكن من ايقاف الفساد والمناصب الأمنية تباع بألاف الدولارات ؟
^متى سيكون جهازنا الاستخباراتي على قدر المسؤولية ؟
^ لماذا يسمح للجنود بالتبرع والجلوس في البيوت واثقال كاهل زملائهم يارئيس الوزراء ، فاذا كانوا هم لا يحتاجون للوظيفة اصلا فلماذا يزجون في المؤسسات الأمنية ؟؟؟؟
^هل تعلم يا رئيس الوزراء ان هناك الاف الجنود تحت امرتك يشغلون وظائفهم باسماء مزورة ليست لهم وان بعضهم قد استشهد مما الحق الضرر بزوجته واطفاله ولا اعرف كيف تحل مثل هذه القضية ؟ وبعضهم قد تم اكتشافه وطرده من الوظيفه ! وهل يعقل ان يطرد بلا عقوبة رادعة حتى لا يفعلها غيره ! 
^لماذا لا يطبق مبدأ الكفيل الضامن من موظف مدني على كل جندي وشرطي ومبلغ مالي معقول .
^ نحن نعلم ان اموالا كبيرة من ميزانيتنا تذهب للمؤسسة العسكرية لكن تجهيزاتهم وثكناتهم وواقعهم لا يفرح الصديق ابداً ، كنت اتمنى لو انك اطلعت على مايباع في الباب الشرقي من تجهيزات ومواد وغذاء والعاب ومجلات وكتب وحلويات ومشروبات وملابس وووووو كان ذلك قبل خروج القوات الامريكية من العراق والذي هو ما يتسرب من القواعد فقط والله وحده يعلم بما هو موجود داخل القواعد ، فيما جندينا البائس والمسكين تتصدق عليه الدولة بدجاج الكفيل ، وتعيره بعد كل وجبه طعام ،"اشكر ربك ، مو احسنلك من صمونة صدام "؟
^وبالمناسبة طبعا فأنا أسال نفسي عن كل هذه التجهيزات والألعاب والحاسبات والانترنت التي لدى الجيش الأمريكي واتعجب عن وجود الوقت لدى الجندي للاستمتاع بذلك ، لكنني اكتشفت انني ما زلت اعيش في عقلية نظام الجيش الدكتاتوري ايام خدمتي في المكلفية وبأنني لست سوى جنديا عبدا عند الدولة وسلطتها وهو ما زال يقبع في عقل قادتنا وقياداتنا وللأسف !!!!!
^إن الأمر في غاية الخطورة وهو يستهدف قوة الدولة وقواها الامنية ويهدف الى زرع الذعر والخوف في عناصرها وقواها الامنية ولذلك فهو لا يحتمل التأجيل ولا المساومات السياسية
الرجاء عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره مع الشكر للجميع
abuiyad